مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الضُّبُورُ وَالدَّبّاباتُ، فَقالَ: لا بَأْسَ» (١).
وَالدَّبّابَةُ ما كانَ فِيها مُرَبَّعًا، وَالضَّبْرُ: الجَمَاعَةُ يَفِرُّونَ (٢)، وَأَصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ الجَمْعِ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ ذَكَرَ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ضَبائِرَ» (٣).
جَمْعُ ضِبارَةٍ، مِثْلُ عِمارَةٍ وَعَمائِرَ، وَالضَّبائِرُ: جَماعاتُ النَّاسِ، وَضَبَرَ الفَرَسُ [إِذا] (٤) جَمَعَ قَوائِمَهُ فَوَثَبَ (٥). وَمِنْهُ إِضْبارَةُ الكُتُبِ.
وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ (٦)، أَنَّهُ حَبَسَ أَبَا مِحْجَنٍ (٧) فِي شُرْبِ الخَمْرِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ القَادِسِيَّةِ وَالْتَقَى النَّاسُ، رَأَى فَارِسًا لا يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ العَدُوِّ إِلَّا هَزَمَهُمْ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: «الضَّبْرُ ضَبْرُ البَلْقاءِ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ» (٨).