مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أَرِنَّ: أَيْ نَشِطْنَ، مِنَ الأَرَنِ وَهُوَ النَّشَاطُ.
وفي الحديث: «أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ ﷺ: أَرِنْ وَاعْجَلْ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ - تعالى - عَلَيْهِ، فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلَا ظُفُرٌ» (١).
قال الخطابي (٢): «قد أكثرت السُّؤَال عن هذا الحرف، فلم (٣) أجد عند أحدٍ من الأَئِمَّةِ شيئًا يُقْطَعُ بصحته».
ولعله قال ذلك ﵀ لإبهامِ الرِّوَايَةِ فيه.
قال: «ثُمَّ طلبت توجيه ما تحتمله صورةُ اللَّفْظِ، فقلت: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ قال: إِئْرَنَّ على وزن (إِعْرَن)، مِنْ أَرِنَ يَأْرَنُ أَرَنًا، وهو النَّشَاطُ والخِفَّةُ، فمعناه: أنشط، واعجل وأَنْهِرِ الدَّمَ».
وهذا يتجه بأن السؤال وقع عن ذبح الصيد أو الذبيحة، فيليق بالحال التعجيل حتى لا تموت.
قال: «ويحتمل أَنَّهُ أَرِنْ على وزن عَرِنْ، من أَرَانَ الْقَومُ فهم مُرِينُون، إِذَا هلكت مواشيهم. فيكون معناه: أَهْلِكْهَا ذَبْحًا، وَأَزْهِقْ نَفْسَهَا بِكُلِّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ».