مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَهِيَ الَّتِي لا تَزالُ تَتْبَعُ الغَنَمَ عَجَفًا، فَهِيَ تُشَيِّعُ الغَنَمَ وَلا تَلْحَقُها وَلا تَتَقَدَّمُ فَتَأْخُذُ مِنَ الرَّعْيِ حَظَّها، وَلَكِنَّها تَخْلُفُها فَلَا تَجِدُ مِنَ الكَلإِ ما يُشْبِعُها (١).
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، أَنَّها قَالَتْ: «كَانَ كَذَا وَكَذَا بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ أَوْ شَيْعِهِ (٢)» (٣).
(تُرِيدُ قَدْرَ شَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ، يُقالُ: أَقَمْتُ بِالمَكانِ شَهْرًا أَوْ شَيْعَ) (٤) شَهْرٍ، أَيْ: مِقْدارَ [شَهْرٍ] (٥).
وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ، أَنَّهُ قالَ فِي أَثْنَاءِ قِصَّةٍ: «وَإِنَّ حَسَكَةَ (٦) - وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ - كانَ رَجُلًا مُشَيَّعًا» (٧).
أَرادَ بِهِ العَجُولَ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِكَ: شَيَّعْتُ النَّارَ تَشْيِيعًا، إِذا أَلْقَيْتَ عَلَيْها ما يُذَكِّيها، وَالمُشَيَّعُ فِي غَيْرِ هَذا: الشُّجَاعُ.
•
(شيم)
في حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «وَاللهِ لا أَشْيِمُ سَيْفًا سَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ