Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (شمل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٦/ ٣٥٨

وَالضَّحِكِ، أَيْ: مَنِ اسْتَهْزَأَ بِالنَّاسِ مُبالَغَةً فِي المُمازَحَةِ جازاهُ اللهُ جَزَاءَ فِعْلِهِ، يُقالُ: شَمَعَ الرَّجُلُ وَما جَدَّ فَهُوَ يَشْمَعُ شَمُوعًا، وَامْرَأَةٌ شَمُوعٌ كَثِيرَةُ الضَّحِكِ وَالمُزاحِ (١).

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «إِذا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبُنا، وَإِذَا فَارَقْناكَ شَمَعْنا» (٢).

أَيْ: لاعَبْنا الأَهْلَ وَعاشَرْنَاهُنَّ، وَالشِّماعُ: اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ.

•

(شمل)

فِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمّاءِ» (٣).

تَفْسِيرُ الفُقَهَاءِ: (أَنَّهُ يَشْتَمِلُ بِثَوْبٍ وَيَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ (٤) عَلَى مَنْكِبِهِ، فَالنَّهْيُ عَنْهُ؛ لأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّكَشُّفِ (٥) وَظُهُورِ العَوْرَةِ) (٦)، وَهَذا التَّفْسِيرُ لا يُشْعِرُ بِهِ لَفْظُ الصَّمّاءِ.

وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: «هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ يَسْتُرُ بِهِ جَمِيعَ جَسَدِهِ،