مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَفِي الحَدِيثِ: «إِشْعَارُ الهَدْيِ» (١).
أَصْلُهُ العَلامَةُ، وَهُوَ أَنْ تُطْعَنَ أَسْنِمَةُ الهَدْيِ فِي إِحْدَى الجَانِبَيْنِ بِمِبْضَعٍ أَوْ حَدِيدَةٍ بِقَدْرِ ما يَسِيلُ الدَّمُ (٢)، يُجْعَلُ ذَلِكَ عَلامَةً لِلْهَدْيِ أَنَّهُ هَدْيٌ، وَشِعارُ الحَجِّ وَالعَسْكَرِ مِنْ ذَلِكَ (٣).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ أَخَذَ الحَرْبَةَ لأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، فَتَطَايَرَ النَّاسُ عَنْهُ تَطايُرَ الشُّعُرِ عَنِ البَعِيرِ، ثُمَّ طَعَنَهُ فِي حَلْقِهِ» (٤).
الشُّعُرُ: جَمْعُ شَعْرَاءَ: وَهُوَ ذُبَابٌ حُمْرٌ كِبارٌ تَقَعُ عَلَى الإِبِلِ وَالحَمِيرِ فَتُؤْذِيها أَذًى شَدِيدًا.
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «الشَّعارِيرُ» (٥)، وَهُوَ ما يَجْتَمِعُ عَلَى دَبَرِ (٦) البَعِيرِ مِنَ الذِّبّانِ، وَأَصْلُهُ (٧) المُتَفَرِّقَةُ، يُقالُ: تَفَرَّقُوا شَعارِيرَ وَشَعالِيلَ.