Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب حقيقة الغرابة في الحديث

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢٤
Editor's text

غريب الحديث، وإنّما كان ذلك لأمرين:

أحدهما: أن كل مبتدئٍ لشيءٍ لم يسبق إليه، ومبتدعٍ لأمرٍ لم يُتَقَدَّم فيه عليه فإنّه يكون قليلًا ثمّ يكثر، وصغيرًا ثم يكبر.

والثاني: أن الناس يومئذ كان فيهم أثارة من علم وعندهم معرفة فلم يكن الجهل قد عمّ ولا الخطب قد طمّ» (١).

وعاصر أبا عبيدة أبو عدنان عبد الرحمن بن عبد الأعلى السّلميّ، وهو راوية لأبي البيداء الرياحيّ. ومعاصر ليونس بن حبيب أستاذ أبي عبيدة، وعمل كتابًا في غريب الحديث ذكر فيه الأسانيد وصنفه على أبواب السنن والفقه إلا أنّه ليس بالكبير (٢).

ثم جمع أبو الحسن النضر بن شميل المازني المتوفى (سنة ٢٠٤) (٣) كتابًا في غريب الحديث أكبر من كتاب أبي عبيدة، وشرح فيه وبسط على صغر حجمه ولطفه، ثم تتابعت تآليف علماء اللغة في هذا الشأن فألف أبو علي محمد بن المستنير المعروف بقطرب (ت سنة ٢٠٦ هـ) (٤) كتابًا في ذلك وكذلك أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني (ت سنة ٢٠٦ هـ) (٥)، وأبو الحسن سعيد بن سعدة المجاشعيّ