مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
لِتَكُونَ بِذَلِكَ الشَّرْطِ ذَكِيَّةً. وَمِنْهُ شَرْطُ الحَجّامِ: وَهُوَ شَقٌّ خَفِيفٌ (١).
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: «وَلَمْ يُعْطِ الهَرِمَةَ وَلا الدَّرِنَةَ (٢) وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ» (٣).
الشَّرَطُ: رُذالُ المالِ، كَالصَّغِيرَةِ، وَالمُسِنَّةِ، وَالأَعْجَفِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: «الشَّرَطُ: صِغارُ الغَنَمِ وَشِرارُها» (٤).
وَفِي حَدِيثِ (٥) عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قِتالِ المُسْلِمِينَ مَعَ الرُّومِ:
«فِي آخِرِ الزَّمانِ يَسْتَمِدُّ المُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيَلْتَقُونَ تَشْرِطُ شُرْطَةٌ لِلْمَوْتِ (٦) لا يَرْجِعُونَ» (٧).
الشُّرْطَةُ: أَوَّلُ طَائِفَةٍ مِنَ الجَيْشِ تَشْهَدُ الوَقْعَةَ، وَسُمُّوا شُرْطَةً (٨)؛ لِتَقَدُّمِهِمْ أَمامَ الجَيْشِ (٩)، وَمِنْهُ سُمِّيَ الشُّرْطانِ لِقَرْنَيِ الحَمَلِ: وَهُوَ أَوَّلُ نَجْمٍ يَطْلُعُ مِنَ الرَّبِيعِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّي نُخْبَةُ أَصْحَابِ