Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (شرح)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٦/ ٢٨٠

•

(شرح)

فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: «كَانَ أَهْلُ الكِتابِ لا يَأْتُونَ النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ، وَكَانَ هَذا الحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ شَرْحًا» (١).

قالَ القُتَيْبِيُّ: «شَرَحَ فُلانٌ جَارِيَتَهُ، إِذا وَطِئَها عَلَى قَفاها» (٢).

وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ (٣)، أَنَّ عَطاءً السُّلَمِيَّ (٤) قَالَ لَهُ: «أَكَانَ الأَنْبِياءُ [يَشْرَحُونَ إِلَى الدُّنْيَا وَالنِّسَاءِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِاللهِ؟. فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّ للهِ تَرَائِكَ فِي خَلْقِهِ] (٥)» (٦).

يَشْرَحُونَ، أَيْ: يَنْبَسِطُونَ، يُقالُ: شَرَحْتُ لَكَ الأَمْرَ، إِذا فَتَحْتَهُ وَأَظْهَرْتَهُ. وَقَوْلُهُ: «للهِ تَرائِكُ فِي خَلْقِهِ»، جَمْعُ تَرِيكَةٍ، أَرادَ أُمُورًا أَبْقاها في العِبادِ مِنَ الأَمَلِ وَالغَفْلَةِ، بِها يَكُونُ انْبِساطُهُمْ إِلَى الدُّنْيا (٧).