Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (شبه)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٦/ ٢٥١

•

(شبم)

فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: «أَنَّهُ ﵇ قَالَ: «وَخَيْرُ الماءِ الشَّبِمُ» (١).

هَكَذَا رُوِيَ: وَهُوَ البَارِدُ. قالَ القُتَيْبِيُّ: «وَأَنا أَحْسِبُهُ غَلَطًا، وَإِنَّما هُوَ السَّنِمُ: وَهُوَ الماءُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلا شَيْئًا فَقَدْ أَسْنَمَهُ. وَيُقَالُ لِلشَّرِيفِ: سَنِيمٌ، وَمِنْهُ تَسْنِيمُ القُبُورِ، مَأْخُوذُ مِنَ السَّنام، وَهُوَ أَ

شْبَهُ

بِما ذَكَرْناهُ؛ لأَنَّهُ قالَ: دِمَاؤُهُمْ تَجْرِي مِنْ عُلُوٍّ، فَقالَ ﵇: «خَيْرُ الماءِ السَّنِمُ» (٢)، أَيْ: ما كانَ ظَاهِرًا عَلَى الأَرْضِ. وَفِي بَعْضِ التَّفاسِيرِ: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧)﴾ (٣)، أَيْ: مَا يَجْرِي مِنْ عُلُوٍّ» (٤).

• (شبه) فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ - وَذَكَرَ فِتْنَةً - فَقَالَ: «تُشَبِّهُ مُقْبِلَةً وَتَبِينُ مُدْبِرَةً» (٥).

قِيلَ (٦): مَعْناهُ: أَنَّ الفِتْنَةَ إِذا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ عَلَى القَوْمِ وَأَرَتْهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيها وَيَرْكَبُوا مِنْها ما لا يَحِلُّ، فَإِذا أَدْبَرَتْ بِانَ أَمْرُها، فَيَعْلَمُ مَنْ دَخَلَ فِيهَا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الخَطَإِ.