Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (زبى)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٦/ ١٦

•

(زبن)

في الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ المُزابَنَةِ» (١).

وَهِيَ بَيْعُ التَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الزَّبْنِ: وَهُوَ الدَّفْعُ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ المُتَبَايِعَيْنِ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ عَنْ حَقِّهِ بِمَا يَزْدَادُ مِنْهُ، أَوْ عِنْدَ الرَّدِّ بِالعَيْبِ يَتَدافَعانِ رَدًّا وَإِمْضَاءً، وَالنَّهْيُ لأَنَّهُ مَجْهُولٌ لا يَجْرِي فِيهِ الكَيْلُ وَالوَزْنُ.

وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «وَرُبَّما زَبَنَتِ النّاقَةُ، فَكَسَرَتْ أَنْفَ حالِبِها» (٢).

أَيْ (٣): دَفَعَتْ بِرِجْلِها، وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا كانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِها: زَبُونٌ، وَيُقالُ لِلحَرْبِ: زَبُونٌ؛ لأَنَّها تَدْفَعُ صَاحِبَها إِلَى المَوْتِ، وَمِنْهُ الزَّبانِيَةُ فِي النّار؛ لأنهُمْ يَدْفَعُونَ الكُفَّارَ بِشِدَّةٍ وَعُنْفٍ وَغِلْظَةٍ إِلَى النَّارِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ ال

زِّبِّي

نِ» (٤).

وَهُوَ الَّذِي يُدافِعُ الأَخْبَثَيْنِ فِي الصَّلاةِ، وَيُرْوَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ (٥).

• (زبى) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ لَمّا حُصِرَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ