Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ذكي)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٥/ ٣٣

•

(ذكي)

وفي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ (١) أَنَّهُ قَالَ: «ذَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُها» (٢).

يُرِيْدُ طَهارَتَها مِن النَّجاسَةِ، مِثْلِ البَوْلِ وَأَشْبَاهِهِ أَنْ يَجِفَّ وَيَذْهَبَ أَثَرُ النَّجاسَةِ، فَأَمَّا إِذا كان رَطْبًا، أَوْ كانَ الأَثَرُ بَاقِيًا، فَلا يُطَهِّرُها إلا المَاءُ الجارِي عَلَيْها فَكَأَنَّهُ شَبَّهَ يُبْسَ الأَرْضِ بالذَّكَاةِ للذَّبيْحَةِ إِذْ كان يُطَهِّرُها كما أَنَّ الذَّكَاةَ تُطَيِّبُ الذَّبيْحَةَ. وَلِلفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ خِلافُ مَذْكُورٌ فِي فَنِّ (٣) الفِقْهِ (٤)، وأَصْلُ الذَّكَاةِ: تَمامُ السِّنِ وَبُلُوْغُ الشَّيْءِ مُنْتَهاهُ، وَمِنْهُ ذَكَّيْتُ النَّارَ: إِذا أَتْمَمْتَ إِشْعَالَها.