Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (درأ)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٤/ ٢١٤

وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيِّ (١) الَّذِي عارَضَ أَبا بَكْرٍ فِي القَبَائِلِ: «صادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهُ» (٢).

يُقالُ للسَّيْلِ إذا أتاكَ مِنْ حَيْثُ لا تَحْتَسِبُهُ: سَيْلٌ دَرْءٌ، أَيْ: يَدْفَعُ هذا ذاك، وذاك هذا.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ صَلَّى المَغْرِبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعَةً مِنْ حَصَى المَسْجِدِ، وَأَلْقَى عَلَيْها رِدَاءَهُ، واسْتَلْقَى» (٣).

مَعْنَاهُ: بَسَطَ جُمْعَةً مِن الحَصَى. يُقالُ لِلْجَارِيَةِ: ادْرَئِي لَهُ الوِسادَةَ، أيْ: ابْسُطِي.

وَفِي الحَدِيثِ: «السُّلْطَانُ ذُوْ تُدْرَإٍ» (٤)

أيْ: ذُو عُدَّةٍ وَقُوَّةٍ عَلَى دَفْعِ أَعْدائِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوْعٌ للدَّفْعِ. والتَّاءُ زائِدَةٌ كما زِيْدَتْ فِي تُرْتَبٍ، أَيْ: ثَابِتٌ مِن الرُّتُوْبِ،