Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (دخن)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٤/ ٢١١

•

(دَخَنَ)

فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قالَ فِي ذِكْرِ الفِتَنِ: «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» (١).

الدَّخَنُ: أَنْ يَكُوْنَ فِي لَوْنِ الدَّابَّةِ أَوْ غَيْرِها كُدُوْرَةٌ إِلى سَوادٍ (٢) كَلَوْنِ الدُّخَانِ وَهُو (٣) شَبِيْهٌ بِلَوْنِ الحَديْدِ، وَمَعْناهُ: أَنَّ القُلُوْبَ لا تَصْفُو بَعْضُها لِبَعْضٍ كما كانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ قَالَ: «وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ» يَعْنِي: اجْتِماعُهُمْ على فَسادٍ من القُلُوْبِ كَأَقْذَاءِ العَيْنِ (٤).

وَفِي حَدِيثِ الفِتَنِ أَيْضًا أَنَّهُ قالَ: «وَفِتْنَةُ السَّرَّاءِ (٥) دَخَنُها مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي» (٦).

أرَادَ الدُّخانَ، أيْ: هُوَ سَبَبُ إِثارَتِها وَهَيْجِها.