مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٤/ ١٧٣
حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ (١) عَلى الخُطَبِ؛ وَذَلِكَ لأَنَّهُ لا يَخْطُبُ عَلَى النَّاسِ إلا أمِيْرٌ أَوْ مَأمُوْرُ أَمِيْرٍ مِن جِهَتِهِ يَرَاهُ أَهْلًا لِذَلِكَ لِفَضْلِهِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فلا يَتَعَرَّضُ لَهُ إلا مُراءٍ مُخْتَالٌ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَحْمُوْلٌ عَلَى الفَتْوَى فِي الأحْكامِ. بِدَلِيْلِ أَنَّ حُذَيْفَةَ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: لا يُفْتِي إِلا مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالمَنْسُوْخَ، أَوْ رَجُلٌ وَلِيَ سُلْطانًا، فلا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا، أَوْ مُتَكَلِّفٌ (٢).
وَفِي تَلْبِيَةِ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلِ: «البِرَّ أَبْغِي لا الخال» (٣).
الخالُ: الخُيَلاءُ. يُقالُ: خالَ الرَّجُلُ يَخُوْلُ، أي (٤): اخْتالَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «مِن الاخْتِيالِ ما يُحِبُّهُ الله، وَمِنْهُ ما يُبْغِضُهُ اللهُ» (٥).