Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (خمر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٤/ ١٥٢

وَفِي حَديثِ مُعَاذٍ: «أَنَّ عَائِذَ اللهِ بْنَ عَمْرو (١) قالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ مَعَ أَصْحَابِهِ ﷺ أَخْمَرَ ما كَانُوا، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيْثًا» (٢).

معناهُ: أوْفَرَ ما كانُوا، مِنْ قَوْلِهِمْ: دَخَلْتُ فِي خُمارِ النَّاسِ (٣)، أيْ: فِي دَهْمَائِهِمْ وجَمَاعَتِهِمْ. والخَمَر: ما ذَكَرْناهُ: مِنْ أَنَّهُ ما يُوارِي مِنْ شَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الخَمْرُ؛ لأنَّها تُخَمَّرُ فِي إنائِها، أَوْ لأَنَّها تُخَمِّرُ عَقْلَ صاحِبِها، أيْ: تستُرُه وتُغَطِّيْهِ، وَرُوِيَ: «أَجْمَرَ ما كَانُوا» بالجِيْمِ (٤). مِنْ قَوْلِهِمْ: جَمَرَ القَوْمُ وتَجَمَّرُوا: إِذا تَجَمَّعُوا، وصارَ بَنُو فُلَانِ جَمْرَةً. وجَمَرَاتُ العَربِ: أَحْيَاءٌ لَهُمْ عَدَدٌ وبَأْسٌ. (سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنَّهُمْ تَجَمَّعُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَلَمْ يُدْخِلُوا مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ) (٥).