Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (خلج)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٤/ ١٢٩

يَنْتَهِي حَتَّى يَبْلُغَ مَا يُرِيْدُ، فما تَفَرَّقُوا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ قَدْ تَكَتَّبَ يَزِفُّ فِي قَوْمِهِ» (١).

يَخْلِجُ: أَصْلُهُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِن الخَلْجِ وَهُو الجَذْبُ. يُقالُ: خَلَجَهُ خَلْجًا: إِذا جَذَبَهُ.

وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «لَيُخْتَلَجُنَّ رِجَالٌ دُوْنِي» (٢).

أي: يُجْذَبُوْنَ وَيُمْنَعُوْنَ عَنْ حَوْضِي، وَيُقَالُ لِلْحَبْلِ: خَلِيْجٌ؛ لأَنَّهُ يُجْذَبُ بِهِ أَوْ يُجْذَبُ إذا فُتِلَ. أَرَادَ أَنَّهُ يَمْشِي فِي قَوْمِهِ يَجْمَعُهُمْ وَيُذَمِّرُهُمْ فَهُوَ لإِسْرَاعِهِ يَمُدُّ أَعْضَاءَهُ، وَيُحَرِّكُ يَدَيْهِ (٣).

وَمِنْهُ قَوْلُ الحَسَنِ لِرَجُلٍ يَمْشِي مِشْيَةً أَنْكَرَها: «إِنَّهُ يَخْلِجُ فِي مَشْيِهِ خَلجَانَ المَجْنُونِ، لله فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ نِقْمَةٌ، وَلِلشَّيْطَانِ لُعْبَةٌ» (٤).

والمُخَرَّبَةُ: المَشْقُوْقَةُ الأُذُنِ، وَقَوْلُهُ: «تَكَتَّبَ»، أَيْ: تَحَزَّمَ وَجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَيَزِفُّ، أَي: يُسْرِعُ كَما يَزِفُّ الظَّلِيْمُ.