موهوب الجليل في شرح مختصر خليل
صحت صلاته (١)، ولو رآ نجاسة بمحل سجوده بعد رفعه منه، أو بعضا منه بعد سقوطها عنه وفي قطعه أو تمامه منحنيا ثم يعيد في الوقت قولان لابن عرفة وبعض أصحابه.
وقال ابن غازي ﵀ يقبل صورتين إحداهما ما في الذخيرة عن الأبياني (٢) أنه قال: إذا كان في أسفل نعله نجاسة فنزعه ووقف عليه جاز كظهر حصير (٣). والثاني ما ذكره المازري عن بعضهم أن من علم بنعله نجاسة وهو في الصلاة فأخرج رجله دون تحريك صحت صلاته.
قلت: ولكن ترجح ترجيحا أنه أراد الأول فقط لاقتصاره عليه في التوضيح، وتقييده هنا النجاسة بالأسفلية، وكونه لم يشترط عدم التحريك، وعدم مناقضة ما تقدم في قوله: وسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها، والله ﷾ أعلم (٤).
قال شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله -: وإذا خلعها في الصلاة وصلى مناقض لقوله: كذكرها فيها.
قال ابن فرحون في تبصرته: إذا أخبرك رجل بأن هذا الثوب نجس، وقال رجل آخر بل أصابت النجاسة هذا الثوب الآخر لم يصل بهما لأن صدقهما ممكن. انتهى (٥).
قوله: (وعفي عما يعسر) لما فرغ ﵀ من النجاسة المغلظة، جعل يذكر الخفيفة.
وقوله: مايعسر ضابط حسن، إذ كل ما يعسر على الإنسان من فعل أو ترك سقط الأمر به والنهي عنه لقوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: ٧٨] أي