Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في خصائص النبي ﷺ] فصل [في أحكام النكاح وما يتبعه]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ٢/ ٢١٨

قوله: (وصداق) هذا هو الركن الثاني أي ومن أركان النكاح الذي لا يصح إلا به الصداق، لقول ﵊: «لا نكاح إلا بولي وصداق (١)»، والصداق بفتح الصاد وبكسره معا وهو من الصدق لأنه دل على أنهما قصدا نكاحا لا زنا.

قوله: (ومحل) أي هذا هو الركن الثالث للنكاح، وهو المحل الذي يقع عليه عقد النكاح وهو يشمل الزوج والزوجة الخلية من الموانع التي تقتضي تحريمها.

قوله: (وصيغة بأنكحت وزوجت، وبصداق وهبت، وهل كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة كبعت كذلك؟ تردد) هذا هو الركن الرابع، وهو الصيغة، وهي لفظ يدل على النكاح، وتكون تلك الصيغة من ولي المرأة بقوله: أنكحت وزوجت، وإن لم يذكر صداق، وتكون أيضا بقوله: بصداق وهبت أي مع صداق وهبت الباء في بصداق وهبت للمعية فينعقد به واختلف هل ينعقد النكاح بكل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة، وذلك كقول الولي: بعتكها أو ملكتها لك، حكاه عبد الوهاب في إشرافه، أو لا يكون العقد به بل بالصيغ الثلاثة المذكورة، وهو قول المغيرة، وابن دينار (٢) في ذلك تردد في الفهم. انتهى.

وأما لفظ الإجارة والعارية فلا ينعقد به أصلا لاقتضاء التوقيت.

قوله: (وكقبلت. وبزوجني فيفعل. ولزم وإن لم يرض) الكاف للشمول أي وتكون الصيغة من الزوج أو نائبه بقوله جوابا لولي المرأة قبلت أو رضيت، أو كل لفظ يدل على القبول، وتكون الصيغة أيضا من الرجل لولي المرأة قبلت لقوله: زوجني وليتك فيفعل الولي ذلك ولزمه النكاح، وإن لم يرض لقوله ﵊: «ثلاث هزلهن جد وجدهن جد النكاح والطلاق والعتاق (٣)»، وزاد بعضهم الرجعة بخلاف البيع، إنما أدخل الكاف على قبلت أو رضيت وكل لفظ يدل على القبول