Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الطهارة وما يناسبها] فصل [في بيان الأعيان الطاهرة من الأعيان النجسة]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ١١٠

موته، ودموعه تجري (١)، ولو كان المسلم نجسا ما قبله ﷺ، فقالت عائشة ﵂: سبحان الله المؤمن لا ينجس (٢) حيا أو ميتا، ولذلك قال ابن رشد: والأظهر طهارته.

قوله: (وما أبين من حي وميت: من قرن وعظم وظلف وظفر وعاج وقصب ريش) أي وما قطع من كل حي أو ميت غير ما ذكر وإن آدميا نجس، وكذلك ما لم يبن، ولكن وصل إلى حيث لا يعود إلى حاله، وذلك من قرن وإن طرفه الأعلى، خلافا للرسالة، ومن عظم ومن ظلف، الظلف للبقر والغنم أو ظفر، ومن عاج إذا لم يذكى الفيل، وأما إن ذكي فعاجه طاهر، وظفر من إنسان أو إبل أو أنعام أو إوز أو كان من قصب ريش، وإن أعلاه.

قال المواق في التاج والإكليل: فمقتضى نصوص الأئمة أن العاج وأطراف القرون وأطراف الأظلاف الأمر فيها قريب قصارى ما في ذلك الكراهة. انتهى (٣).

قال صاحب الطراز (٤): إذا سقطت السن فهل يجوز له ردها على قولنا إن الإنسان لا ينجس بالموت قال: الظاهر أنه لا يجوز، وهو قول الشافعي، لأن ما أبين عن الحي فهو ميتة، وأجازه أبو حنيفة، وهو مقتضى مذهب ابن وهب، وابن المواز، لأنه ينجس جملته بالموت، وكذلك بعضه بخلاف الأنعام فإن جملتها تنجس بالموت، فينجس جزؤها إذ انفصل منها. انتهى من الذخيرة (٥).