Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الطهارة وما يناسبها]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ١٠٢

قوله: (وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق) أي وإن زال تغير الماء النجس، بغير كثرة ماء مطلق، ورد عليه بل زال تغير النجس بنفسه، أو بقليل مطلق، أو بطول المكث، أو بالتراب، (فاستحسن الطهورية) لزوال المانع، لأن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما، إذا ارتفعت العلة ارتفع معلولها.

قوله: (وعدمها أرجح) أي وعدم الطهورية أرجح لعدم مقتضى الطهارة، إلا أن هذا الترجيح ليس في ابن يونس.

قال صاحب مغني النبيل (١): علة سلب الطهورية غلبة ذلك الأجنبي عليه، بدليل تغيره به والأصل بقاؤها وإن ذهب دليلها، لأنه كثيرا ما يزول العرض ويبقى جوهره، ولا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول. انتهى.

وأما لو زال تغيره بكثرة المطلق، فلا خلاف في طهوريته. انتهى.

وهذ الخلاف في البول نفسه إذا ذهب تغيره، وكذلك بول المريض إذا لم يتغير، لأجل ألا يستقر في بطنه. انتهى.

قال ابن عرفة (٢): الطهورية صفة حكمية توجب الموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له فالأوليان من خبث والأخيرة من حدث، والنجاسة توجب له منعها به أو فيه، والحدث يأتي، والطهورية توجب له كونه بحيث يصير المزال به نجاسة طاهرا (٣).

قوله: (وقبل خبر الواحد إن بين وجهها، أو اتفقا مذهبا) أي ويقبل خبر المسلم الواحد البالغ ذكرا كان أو أنثى ضبطه لما أخبر به أرجح من سهوه، في كون الماء طاهرا أو نجسا، إن بين وجه النجاسة، وإن لم يتفق السائل والمسؤول مذهبا، أو اتفقا فيه وإن لم يبين وجهها.