Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام كتاب الحج والعمرة] فصل [في موانع الحج والعمرة بعد الإحرام]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ٢/ ٤٨

تعالى: ﴿ذلك جزينهم ببغيهم وإنا لصادقون﴾ [الأنعام: ١٤٦] وبقوله تعالى: ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾ [النساء: ١٦٠] وتحريم التعبد كتحريم الصيد في الإحرام والدهن والطيب واللباس فإنها لا تحرم لصفتها بل لأمر خارج كمال الفقير الغير. انتهي (١).

قوله: (وإلا كره) أي وإن لم يثبت ما حرم الله عليهم في شرعنا بل بإخباره فأطلع على ما يحرمه عليه بعد ذبحه فإنه يكره لنا أكله وليس بحرام لأنه دخل على صلاح، وكان مالك يقول أولا بالجواز ثم ثبت على الكراهة ثم عرض له عارض كالطريقة.

قوله: (كجزارته) أي كما يكره جزارته وبيعه في الأسواق ويحتمل (وبيع، وإجارة) مركوب (لعيده) ونحوه من شعائر كفره (و) كذلك يكره (شراء ذبحه، و) كذلك يكره لمسلم (تسلف ثمن خمر، وبيع) سلعته (به) و (لا) يكره له (أخذه) ثمن الخمر (قضاء) من دينه منه إذ لا مندوحة (و) كذلك كره لمسلم شراء (شحم يهودي إن حرم عليه كالترائب لا الحوايا منه الترائب عظام الصدر أو ما يلي الترقوتين أو ما بين الثديين.

قوله: والترقوتين والحوية كغنية استدارت كل شيء كالتحوي وما تحوى من الأمعاء.

وفي إكمال الإكمال: أفتى أهل بخارى فيمن ذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه بتحريمه لأنه مما أهل به لغير الله.

وقال الرافعي (٢): إنما يذبحونه استبشارا كالعقيقة وهذا لا يوجب تحريما.

القرطبي: ومن الذبح لغير الله تعالى الذبح عبثا أو تجريبا للآلة لا للهو وجميع ذلك يتناوله اللعن ولا تؤكل تالك الذبيحة لأنها لم يقصد بها الإباحة الشرعية وهي شرط في الحلية. انتهى (٣).