Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الطهارة وما يناسبها]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٩٤

منه (١).

قوله: (وحكم الخبث بالمطلق) إنما قاله لأن العين يزول بغير المطلق، ورفع حكم الخبث يستلزم رفع العين، ولا ينعكس، فلا يعترض علينا بالإستجمار، لأن الإستجمار رخصة، والمشهور أن التيمم لا يرفع الحدث، إنما يبيح الصلاة ونحوها من مس المصحف وغير ذلك، والمطلق غير المقيد، ويقال: طهور (وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد) لغيره.

قال بعضهم: هذا إذا قيد بغير محله كماء ورد أو زعفران مثلا، وأما المقيد بمحله كماء البحر فهو طهور، والمقيد المعنوي فغير طهور، وهو كونه مغلوبا بما يفارقه غالبا، من طاهر أو نجس.

قوله: (وإن جمع من ندى) أي يرفع الحدث وحكم الخبث بالماء المطلق، وإن كان قد جمع من ندى، (أو ذاب بعد جموده) إن كان جامدا، (أو كان سور بهيمة).

البهيمة: الحيوان غير الناطق مأكول اللحم أم لا، (أو) كان المطلق سؤر شرب (حائض أو جنب، أو كان فضلة) ماء (طهارتهما، أو كان كثيرا خلط بنجس)، وأحرى بطاهر (لم يغير) وصفا من أوصافه.

وقوله: أو كثيرا خلط بنجس أحترز به من المجاور الذي لم يخالط، ومفهوم قوله: كثيرا أن القليل يضر وسيأتي حكمه إن شاء الله.

النجس بفتح الجيم وكسرها ويقال بكسر النون وسكون الجيم، وقيل النجس بالفتح النجس نفسه، وبالكسر الشيء المتنجس.

قوله: (أو شك في مغيره) أي أو كان هذا الماء شك في مغيره (هل يضر؟)، فيسلب الطهورية كالطعام، أو ما لا يسلب الطهورية كالتراب، فيستصحب حال الماء.

قال المازري: ولا ينتقل الماء عن أصله حتى يتحقق ما يؤثر فيه. انتهى (٢).