Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام كتاب الحج والعمرة]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٥٣٠

البر الذي هو فعل الجميل، وقد يكون من البر بمعنى الصدق فيكون الحج المبرور الصادق الخالص فيه.

قال النووي: في تفسيره بالمتقبل مشكل لأنه لا يعلم المتقبل منه إلا أن يقال: يعلم بالأمارات كما يقال: من علاماته زيادة الخير. انتهى من إكمال الإكمال (١).

وفي إكمال الإكمال عند قوله في الحديث: «فلم يرفث ولم يفسق» (٢)، المازري هو من قوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق﴾ الآية [البقرة: ١٩٧]، يقال: رفث، وفي الفاء من مضارعه الحركات الثلاث. ويقال أيضا: أرفث رباعيا والرفث. قيل: هو كناية عن الجماع.

وقيل: التصريح بذكر الجماع.

وقيل: هي كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة، وكان ابن عباس يخصه بما خوطب به النساء، والفسوق السيئات.

وقيل: قول الزور.

وقيل: الذبح للأصنام.

وقيل: ما أصاب من محارم الله تعالى من الصيد.

ولم يذكر الجدال المذكور في الآية، لأنه ارتفع، لأنه كان بين العرب وسائر قريش في مواضع الوقوف بعرفة والمزدلفة.

القرطبي والمجادلة المخاصمة فيما لا يليق. وقوله: كيوم ولدته أمه، القرطبي: أي: بلا ذنب، وهو يتضمن الصغائر والكبائر.

قلت: قال ابن العربي: هذه الطاعة لا تكفر الكبائر، وإنما يكفرها الموازنة والتوبة، والصلاة لا تكفرها، فكيف تكفرها العمرة والحج؟ ولكن هذه الطاعات ربما أثرت في القلب فحملته على التوبة، واختار ابن بزيزة (٣) أن هذه الطاعات تكفر