Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الزكاة] فصل [في زكاة الفطر]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٤٨٢

قوله: (يجب بالسنة صاع أو جزؤه عنه) أي يجب بالسنة صاع أو جزؤه، لمن لم يجده، صغيرا كان أو كبيرا، حرا أو عبدا، ولكن يخرجه عنه سيده، ذكرا أو أنثى، لأن حكمتها التطهير، وعدم وجوده في الصبي لا يضر، لأنها زكاة بدن لا مال، وتجب على الحضري والبدوي والغني والفقير.

وقصر الليث (١) والزهري (٢) وجوبها على أهل الحضر والقرى، وأسقطها عن أهل العمود والخصوص. انتهى من إكمال الإكمال (٣). مع تقديم وتأخير.

وفي الحديث: «اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا» (٤).

القرطبي في إكمال الإكمال أي في المكيل بهما.

قلت: الأظهر في البركة في المكيل، وقت الاقتيات بهما في الحال، فلا يتناول غير الطعام، ولا الطعام المقتنى، وكذلك يتناول الأدام المأكول في الحال الموزون، لأن الحديث خرج مخرج الغالب في المعيار (٥).

السنة النبوية ما رسم ليحتذوا به، هذا أصل موضع هذا اللفظ، ولذلك يقال: سنة النبي ﷺ بمعنى أنه ما رسمه بقول، أو فعل لتقتدي به فيه أمته، ويحتذا في ما رسمه. وقوله: يجب خلافا لمن قال: لا يجب.

وقوله: بالسنة خلافا لمن قال: إنما يجب بالقرآن.

وقوله: صاع خلافا لمن قال: يجب نصف صاع من القمح، وصاع من غيره، وإذا قلنا بالقرآن هل له آية؟ أم لا، قيل: يدخل في قوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا