Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الصلاة] فصل [في صلاة الجنازة وما يتعلق بالميت]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٤٠٠

يرجى من بركته.

ابن شعبان لا يغسل الميت بماء زمزم، ولا تغسل به النجاسة وإليه أشار بلو.

وقوله: (وتلازما، وغسل كالجنابة) أي الصلاة على الميت وغسله متلازمان فمن وجبت الصلاة عليه وجب عليه الغسل، ومن لا يصلى عليه فلا يغسل إما لشرفه كالشهداء لكرامتهم أو الكفار لدناءتهم.

وفي إكمال الإكمال واختلف هل صلي على النبي ﷺ، فقيل: لم يصل عليه وإنما كان الناس يدخلون فيدعون وينصرفون، وقيل: بل صلوا عليه أفذاذا فوجا بعد فوج، واختلف في علة القول بعدم الصلاة عليه، فقيل: لأن الصلاة شفاعة وهو شفيع فلا يكون مشفوعا له. وقيل لأنه شهيد.

وقيل: لعدم الإمام لأن البيعة لم تتم لأبي بكر حينئذ. انتهى (١).

وينوي المصلي على الجنازة الصلاة عليها وأنها فرض كفاية أو سنة كفاية فإن غفل عن الأخير فلا يضره وصفة غسل الميت كغسل الجنابة.

قوله: (تعبدا بلا نية) أي وغسل الميت تعبد التعبد ما كلفنا به ولم تظهر لنا حكمته مع أنا جزمنا على وجود الحكمة ولا يحتاج الغاسل إلى نية الغسل لأنه في غير المتعبد به.

قوله: (وقدم الزوجان إن صح النكاح، إلا أن يفوت فاسده) أي وقدم الزوجان على الأولياء بالقضاء إذا حصل بينهم تنازع في تغسيل أحدهما الآخر أما الزوجة فلأنها في عدته لأن المعتبر حال الموت وقد غسل أبو بكر وأبو موسى الأشعري (٢) زوجاهما ولم ينكر قول عائشة ﵂: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ غير أزواجه (٣).

وأما الزوج فلغسل علي فاطمة (٤) ﵂.