Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الصلاة] فصل [في صلاة الاستسقاء]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٣٩٦

وخلقه العظيم، إذ لم يدع برفعه لأنه رحمة بل دعا بكشف ما يضرهم وتصييره إلى حيث يبقى نفعه وخصبه، ولا يستضر به ساكن ولا ابن سبيل. انتهى (١).

قوله: (ثم خطب كالعيد وبدل التكبير بالاستغفار، وبالغ في الدعاء آخر الثانية مستقبلا) أي في الصفة بأن يجلس أولهما وبينهما ويستقبل الناس بوجهه مستدبرا القبلة ثم يخطب ثم يحول وجهه ويستسقي مستقبلا للقبلة مستدبرا على الناس وبعض الأئمة يعلمهم أن ما أصابهم مما كسبت أيديهم وبدل التكبير الذي في خطبة العيد بالإستغفار لأنه مظنة الغيث لقوله تعالى: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا﴾ [نوح: ١٠ - ١١] ويبالغ في الدعاء آخر الخطبة الثانية مستقبلا.

قال في إكمال الإكمال: استحب مالك في الدعاء أن يكون ظهر كفيه إلى السماء وبه فسر الرهب في قوله تعالى: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء: ٩٠] قالوا وأما عند المسألة فيجعل ظهورهما إلى الأرض، وبه فسر الرغب.

قال ابن عطية (٢): ووجه ذلك أن الراغب لما كان طالبا وكان الكف آلة الأخذ ناسب أن يبسط نحو المطلوب، ولما كان الرهب دفع مضر حسن معه نبذ الأشياء وتركها خلف. انتهى (٣).

قوله: (ثم حول رداءه: يمينه يساره) ظاهره أن التحويل بعد الدعاء وهو خلاف المدونة والرسالة وغيرهما، ويحول ما على يمينه إلى يساره مبقيا حاشيته الأعلى أعلى فلا ينكس خلافا لمن قال: ينكس بأن يجعل ما كان أعلى أسفل وهذا التحويل تفاؤلا أي يتحول الحال عما هي عليه من الجدب إلى الخصب ومن العطش إلى السقي ومن الشدة إلى الرخاء. انتهى.

وفي إكمال الإكمال وذكر الواقدي (٤) أن رداءه ﷺ كان طول ستة أذرع في