موهوب الجليل في شرح مختصر خليل
بمسجد الكوفة (١).
قال النووي: التفضيل مختص بمسجده الذي كان في زمنه صلى الله دون ما زيد فيه بعد ذلك (٢).
فينبغي أن يتفطن لهذا. قلت: فلا يتناول التفضيل ما زاد فيه عثمان (٣) ﵁.
عياض: وأجمعوا أن موضع قبره صلى الله أفضل من بقاع الأرض، وأن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض. ثم اختلفوا فيما عدا موضع قبره صلى الله من المدينة ومكة أيهما أفضل؟
عياض: ذهب عمر، وبعض الصحابة، ومالك إلى أن المدينة افضل، وقالوا معنى الإستثناء إلا المسجد الحرام فإنها في مسجده صلى الله أفضل منها فيه بأقل من ألف. وذهب ابن وهب، وابن حبيب والشافعي، والمكيون والكوفيون إلى أن مكة أفضل. انتهى (٤).
قوله: (وقتل كبرغوث بمسجد وفيها يجوز طرحها خارجه واستشكل) أي وكره قتل برغوث ونحوه من أقراد أو قملة في مسجد وفيها أي وفي المدونة: يجوز طرح القملة خارج المسجد (٥) واستشكل مع ما وقع في المدونة لما فيه من تعذيب الحيوان ورفع عبد الوهاب الإشكال بأن الطرح بعد الموت. انتهى.
وللإمام مالك كراهة قتل ما كثر من القمل والبراغيث في المسجد واستخفاف ما قل منها، قال بعضهم: كره قتل البرغوث بمسجد للاختلاف في نجاسته وهو منزه