Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الصلاة] فصل [في صلاة الجماعة وما يتصل بها من أحكام]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٣٣٠

وهذا هو مرتضى التونسي واللخمي وابن يونس. انتهى (١).

وما كان ينبغي للمصنف أن يعدل عن المرتضى عند هؤلاء الأئمة إلى تشهير ابن بزيزة، وما ذكره في المبتدع إذهو في المبتدع صواب؛ إذ هو مذهب ابن القاسم في المدونة.

وللمصنف أن يقول بالموجب في جعل الفاسق أسوء حالا من المبتدع، بالإعتبار الذي أشار إليه ابن عبد السلام: أن فسق الإعتقاد لا ينفي ظن صدق الفاسق ألا ترى أن كتب الصحاح في الحديث اشتملت على جواز التحدث عن جماعة من هذا الصنف، وإنما اجتنب المحدثون الرواية عن من كان من هذا الجنس داعيا إلى مذهبه، ومن لم يكن كذلك لم يجتنبوا الرواية عنه، بخلاف فسق الجوارح. انتهى (٢).

قال القرافي في أنوار البروق في أنواع الفروق: وتشترط العدالة في محل الحاجات كإمامة الصلاة فإن الأئمة شفعاء والحاجة داعية لإصلاح حال الشفيع عند المشفوع عنده وإلا لم تقبل شفاعته فيشترط فيهم العدالة. انتهى (٣).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الإمام ضامن والمؤذن أمين، أرشد الله الأئمة وأعان المؤذنين» (٤).

قوله: (أو مأموما) أي وكذلك تبطل صلاة من اقتدى فيها بمأموم كمن أدرك ركعة مع الإمام فقام بعد سلام الإمام لقضاء ما فاته وجاء من لم يصل واقتدى به.

قوله: (أو محدثا إن تعمد أو علم مؤته) أي وتبطل صلاة من ائتم فيها بمحدث تعمد الصلاة وهو محدث، أو علم من ائتم به أنه محدث، وإن لم يعلم هو مفهومه أنه إن لم يتعمد الصلاة محدثا، ولم يعلم المؤتم به أن صلاة المؤتم به صحيحة والمفهوم صحيح.

قوله: (وبعاجز عن ركن أو علم، إلا كالقاعد بمثله فجائن أي وتبطل صلاة من اقتدى فيها بعاجز عن ركن كالقيام والركوع والرفع أو عاجز عن علم لا تصح