Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الصلاة] فصل [في حكم سجود السهو وما يتعلق به]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٢٩٤

قال بعض الشافعية: وإنما ينشأ عن امتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس ويورث الغفلة والكسل وسوء الفهم ولذلك كرهه الله تعالى وأحبه الشيطان وضحك منه (١).

قوله: «فليكظم ما استطاع» (٢)، وأمره ﷺ بالكظم ليرد التثاؤب وأمر بوضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشطان أمله لما يرى من تشويه خلقه ودخوله في فمه، وكذلك يضحك منه، وأمره بالتفل ليطرح ما عسى أن يكون الشيطان ألقاه في فمه أو لامسه من ريقه إن كان دخله.

قلت: وفي المدونة: وكان مالك إذا تثاءب سد فاه بيده ونفث في غير الصلاة وما أدري ما فعله في الصلاة والعطاس لما كان سببا لخفة الدماغ واستفراغ الفضلات وصفاء الروح وتقوية الحواس كان أمره بالعكس. انتهى (٣).

قوله: (كتنحنح والمختار عدم الإبطال به لغيرها) أي كما لا سجود عليه في التنحنح للحاجة وكذلك التاخ أي بقول أخ أخ والمختار للخمي عدم الإبطال به بغير الحاجة.

قوله: (وتسبيح رجل أو امرأة لضرورة، ولا يصفقن) أي وكذلك لا سجود في تسبيح رجل أو امرأة لضرورة الحاجة به كتنبيه على أمر أو على سارق لقوله ﷺ: «من نابه شيء في صلاته فليسبح» (٤) فالنساء يسبحن ولا يصفقن، وقيل يصفقن، التصفيق: ضرب أصبعين من اليمنى في باطن اليسرى. انتهى (٥).

ومن شروط الصلاة ترك الأفعال الكثيرة فيها، والكثير ما يخيل للناظر الإعراض عن الصلاة بإفساد نظامها ومنع اتصالها، فلا تبطل بما دون ذلك من تحريك الأصابع في تسبيح أو حكة ولا بمشي يسير وإن كره ذلك إذا لم يكن لمصحة