موهوب الجليل في شرح مختصر خليل
ظل له) أي وكره لمن فرضه الإيماء أن يرفع إلى جبهته ما يسجد عليه وهذا إذا أدى ما عليه من الإيماء وإلا بطلت صلاته، وكذلك يكره له السجود على كور عمامته. الكور يطلق على الزيادة ومنه (أعوذ بالله من الجور بعد الكور) (١) أي من النقصان بعد الزيادة، وكذلك يكره له السجود على طرف كمه. الكم بضم الكاف، وكذلك يكره له نقل حصباء من ظل لأجل السجود عليه في مسجد لأن ذلك يؤذي المارين والمصلين.
وقوله: (بمسجد) شرط ولكن ليس في المدونة.
قوله: (وقراءة بركوع أو سجود) لقوله ﷺ: «نهيت أن أقرأ راكعا أوساجدا أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء» (٢).
قال القرافي: فاعلم أن المطلوبين في الشريعة قد يكون الجمع بينهما غير مطلوب وربما كان منهيا عنه (٣).
قوله: (ودعاء خاص، أو بعجمية لقادر) أي ويكره له دعاء مخصوص في الصلاة بل يدعو بما شاء، ويستحب له أن يدعو بما يدعو به الصالحون، وكذلك يكره له دعاء بلفظ عجمي إذا كان قادرا على العربية وإن لم يقدر على العربية فلا كراهة، سئل فيه الإمام مالك ﵁ فقال: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦].
قوله: (والتفات بلا حاجة) أي ويكره الإلتفات في الصلاة فإن فعل فلا تبطل صلاته ما لم يستدبر قبلة قال ﷺ: «الالتفات في الصلاة هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» (٤) «فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه العبد