Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الصلاة] [مندوبات الصلاة]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٢٧٠

رقبتك الخشوع ها هنا فأشار إلى قلبه لا هاهنا فأشار إلى رقبته.

قوله: (وتقديم يديه في سجوده) أي وندب له إذا هوى للجسود تقديم يديه إلى الأرض (وتأخيرهما عند القيام) منه لأن غير ذلك لا يقدر عليه إلا الشاب القوي فخيره مالك مرة وقال يفعل ما هو الأرفق به وقال مرة يعتمد عليهما لأنه أقرب إلى السكينة.

قال الثوري (١): لا يعتمد إلا أن يكون شيخا (٢).

قوله: (وعقده يمناه في تشهديه الثلاث، ماذا السبابة والإبهام وتحريكها دائما) أي وندب له عقد أصابعه الثلاث من يده اليمنى الخنصر والبنصر والوسطى في تشهده في حال كونه مادا السبابة والإبهام ملتصقين وحرف السبابة لوجهه، وندب له تحريك السبابة والإبهام دائما أي من أول تشهده إلى آخره، وهل إذا عدمت اليمنى صارت اليسرى كذلك قاله بعضهم أو تبقى على حالها وهو ظاهر الرسالة.

قال القلشاني: إنما اختصت السبابة بالإشارة بها دون غيرها لأن عروقها متصلة بنياط القلب فإذا تحركت انزعج القلب فتنبه لذلك. انتهى (٣).

وقيل: يشير بها تقريرا على نفسه، وقيل: يشير بها عند الوحدانية، وقيل: ينصبها من غير تحريك مشيرا إلى الوحدانية، وقيل: للتذكر أنه في صلاة، وقيل أنه صفة المتذلل الخاضع، وقيل: الإشارة إلى التوحيد.

قوله: (وتيامن بالسلام) أي وندب للمصلي التيامن بسلامه منها كان إماما أو مأموما أو فذا في السلام المفروض بحيث يرى صفحة وجهه بعد أن يشير به إلى قبالته.

قوله: (ودعاء بتشهد ثان) المراد بتشهد ثان تشهد السلام وإن لم يكن ثانيا إنما