وما تقدم من كثرة العمارة بين وادان وتنبكت (١) وكذلك بين وادان وتشيت لا تبيت إلا في عمارة، ولا تقيل إلا في عمارة، من كثرة العمارة والأخصاص بين هذه المدائن.
وقد رأينا مصداق ذلك، أنك لا تمر بمكان إلا ورأيت فيها خزف القدور مكسرة، وذلك بشهادة شيخي - قدس الله روحه ونور ضريحه، وشهادة الناس كلهم، عقلائهم وجهلائهم، أن ذلك كان موضع عمارة.
أما في زمننا هذا، فقد خليت الطريق بين وادان وتيشيت، وأحرى بين وادان وتنبكت؛ لاعمارة ولا أدنى من ذلك، فضلا عن أكثر، بل هي مهامه فيح، في زمننا هذا (٢).