موهوب الجليل في شرح مختصر خليل
وأفتى أنس بن مالك (١): لا تصلي امرأة إلا بقلادة في عنقها وإن لم تجد إلا سيرا. انتهى (٢).
قوله: (ككشف مشتر صدرا أو سافا) صوابه سادلا أي كما يكره كشف سادل طرفي ثوبه على منكبيه، ويكشف صدره وفي وسطه ميزر أو سراويل ولكن صلاته تامة لأنه مستور العورة. قاله ابن ناجي (٣).
وفي بعض النسخ ككشف مشتر صدرا أو ساقا، وفي بعضها ككشف صدر أو ساق، وفي بعضها ككشف مشتر صدرا أو ساقا أي وكذلك يكره لمريد شراء أمة أن يكشف عن صدرها أو ساقها لينظر إليه وعلى هذه النسخة، فالمسألة غريبة مقحمة هنا والله أعلم.
قوله: (وصماء بستر، وإلا منعت) أي ومما يكره اشتمال الصماء مع ستر وأما إذا كانت بغير ساتر فإنها تمنع.
المواق: قال ابن عرفة يكره اشتمال الصماء أن يشتمل بثوب يلقيه على منكبيه مخرجا يده اليسرى من تحته ولا إزار عليه، وكرهه مالك وابن القاسم مع الأزار، وكان مالك يقول بجوازها مع الإزار وارتضاه ابن رشد. انته (٤).
وفي إكمال الإكمال: قال عياض: فسر اللغويون الصماء أن يجلل جسده بالثوب ولا يبقي فيه فرجة يخرج منها يده وسميت بذلك؛ لأنه سد المنافذ كالصخرة الصماء التي لا خرق فيها وفسرها الفقهاء أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جوانبه على كتفه، فعلة النهي على الأول خوف أن يرفع فيها إلى حالة يداخله فيها بعض الهوام المهلكة فلا يمكنه نقضه عنه، وعلته على الثاني ما فيه من كشف العورة. انتهى (٥).