Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الصلاة] فصل [في شروط صحة الصلاة: طهارة الحدث والخبث]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٢٣٣

وروى النسائي (١) عن مالك: أنه يرجع لأحد المسجدين، مسجد مكة والمدينة، طمع بإدراك إمامه أم لا.

قوله: ﴿وإلا فالأقرب إليه﴾ أي وإن لم يمكن الإتمام حيث غسل الدم فإنه يتم في أقرب مكان إليه تمكنه فيه الصلاة فلا يتعداه، فإن تعداه بطلت صلاته، لأنه خالف ما أمر به، وإليه أشار بقوله: (وإلا بطلت).

قوله: (ورجع إن ظن بقاءه، أو شك ولو بتشهد) أي فإن غسل الدم رجع إلى مصلاه إن ظن بقاء إمامه في الصلاة أو شك فيه ولو في تشهده، أشار بلو إلى ما حكى ابن شعبان: إن لم يرج إدراك ركعة كاملة أتم مكانه (٢).

وقوله: (وفي الجمعة مطلقا لأول الجامع) أي ويرجع إلى صلاته في الجمعة مطلقا، ظن بقاءه أم لا إلى أول الجامع بعينه لأن الجمعة لا تصح إلا في الجامع فلا يتعدى منه حيث تصح فيه الجمعة.

قوله: (وإلا بطلتا) أي وإن لم يرجع من ظن بقاء إمامه، أو لم يرجع إلى الجامع الذي رعف فيه، بطلت صلاته، لتركه ما أمر به. غفل الشارح هنا ج، وكم أجاد وأصلح.

كفى المرء نبلا أن تعد معايبه (٣)

فرع: قال اللخمي: فإن تبين له أنه أخطأ في التقدير، وأنه كان يدركه لورجع، أجزأته صلاته. وهو قول ابن القاسم في المبسوط. وإن رجى أن يدركه رجع، فإن وجده قد أتم صلاته أتم هو ولم تفسد صلاته. انتهى (٤).

قوله: (وإن لم يتم ركعة) أي وإن لم يتم الراعف (في) صلاة (الجمعة) ركعة كاملة، (ابتدأ ظهرا بإحرام جديد) حيث شاء، إن لم يكن هناك جامع يطمع إدارك الجمعة فيه.