Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الصلاة] فصل [في الأذان والإقامة وما يتعلق بها]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٢٢٨

عياض: كان قوله ذلك موجبا للمغفرة لأن الرضا بالله تعالى ربا يستلزم المعرفة بوجوده وبما يجب له وما يستحيل عليه وما يجوز في فعله والرضا بمحمد ﷺ رسولا يستلزم العلم برسالته.

وهذه الفصول علم التوحيد والرضا بالإسلام دينا التزام بجميع تكاليفه (١). قوله: (وتسن إقامة مفردة، وتثنى تكبيرها لفرض، وإن قضاء) أي وتسن إقامة لكل مصل فرض وإن قضاء فذا كان أوفي جماعة في حال كونها مفردة الجمل أي وترها إلا التكبيرات منها فإنها تثنى.

وقال في إكمال الإكمال: وهذا عمل أهل المدينة وهو المذهب، وكذلك عند الشافعي الله إلا قد قامت الصلاة فإنه يكررها، وهو عمل أهل مكة، ووجه تشفيع الأذان دون الإقامة أن الأذان لإعلام النائمين فبولغ فيه ولذا قال العلماء: يكون الصوت فيه أرفع من الإقامة. انتهى (٢).

قال القلشاني: لو شفع الإقامة سهوا فقال أصبغ: يجزئه والمشهور الإعادة (٣)، وأما الأذان إذا أوتر أعيد، فإن قيل ما الفائدة في الإقامة؟ فالجواب أن الإقامة أهبة الصلاة.

وفي بعض الطرر قال أشهب من خاف فوات الوقت فليترك الإقامة.

قوله: (وصحت ولو تركت عمدا) أي وصحت الصلاة إن تركت الإقامة ولو عمدا ولكن يستغفر الله العامد فإن قيل: الاستغفار يختص بالذنوب، وترك السنة ليس بذنب حتى يستغفر الله منه جوابه أن الله يحرم العبد من التقرب إليه بالفرائض والنوافل عقوبة له على ذنبه، ويعينه على القربات بسبب طاعته له لقوله تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ [العنكبوت: ٦٩] الآية ولقوله تعالى: ﴿فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى﴾ [الليل: ٥ - ٧] وهو إنما يستغفر الله من الذنب الذي من أجله منع الإستقامة.

ابن كنانة (٤): يعيد في