Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الطهارة وما يناسبها] فصل [في أحكام الغسل]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ١٧٥

قال صاحب إكمال الإكمال وتلخيص الأمر: أن المغتسل إن لم يرد أن يتوضأ فالأكمل له أن يغسل الأذى ثم يعيد غسل محل الأذى بنية الجنابة ثم يكمل غسله ويجزيه عن الوضوء باتفاق لأن موانع الأكبر أكثر فاندرج الأقل تحت الأكثر، وإن مس ذكره في أثناء غسله أعاد ما كان غسله من أعضاء الوضوء.

قال ابن العربي وابن أبي زيد: يعيدها بنية الوضوء لأن اللمس لم يؤثر في الغسل وإنما أثر في الوضوء، وإن شاء نوى الجنابة عند غسل الأذى ولا يعيد غسل محله على المشهور في أن طهارة الحدث ليس من شرطها أن ترد على الأعضاء والأعضاء طاهرة.

قال ابن الجلاب: شرطها ذلك واختاره جماعة. انتهى (١).

قوله: (ثم أعضاء وضوئه) أي ومن مندوبات الغسل: تقديم غسل أعضاء وضوئه (كاملة) تشريفا لها، ولأنه الوارد من صفة غسل رسول الله ﷺ فلا يؤخر غسل رجليه، ويغسل أعضاء الوضوء كاملة مرة خلافا للرسالة، وظاهره (مرة) بنية الجنابة، لا لرفع الحدث الأصغر.

قوله: (وأعلاه) أي وندب للمغتسل تقديم أعلاه بالغسل في غسله، فيبدأ بغسل عنقه كله، (و) كذلك يندب تقديم غسل (ميامينه) أي فيغسل جانبه الأيمن من عنقه إلى كعب رجله اليمنى، ثم جانبه الأيسر كذلك.

قوله: (وتثليث رأسه، وقلة الماء بلا حد) أي ومما يندب للمغتسل تثليث غسل رأسه وإن عم بواحدة، ولا تكرار في الغسل إلا في غسل الرأس، وكذلك يندب له قلة ماء اغتساله بلا حد في القلة، وقد تطهر رسول الله ﷺ بصاع (٢).

قال في إكمال الإكمال: قال ابن العربي: وإذا روعي المد والصاع فالمعتبر فيه الكيل لا الوزن لأن المكيل ضعف الموزون. انتهى (٣).

هنا انتهى مندوبات الغسل.