Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الطهارة وما يناسبها] فصل [في فرائض الوضوء وسننه وفضائله]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ١٤٣

تصحيح الفعل وقد حصل. انتهى (١).

قوله: (وفي تقدمها بيسير خلاف) أي وفي إجزاء تقدم النية عن محلها بيسير وعدم إجزائها خلاف وأما تقدمها عن محلها بكثير فلاخلاف في عدم إجزائها.

فرع واختلف فيما ينوي به صاحب السلس والمستحاضة، قال بعضهم: ينويان استباحة الصلاة لأن رفع الحدث كالتيمم، وقال آخرون: ينويان رفع الحدث والذي يسيل منهما بعد الوضوء ليس بحدث قال البساطي (٢): وهو الظاهر. انتهى.

وفي العبدري وينظر إلى حكمة الشرع في غسل هذه الأعضاء المعلومة دون ما عداها من سائر البدن وذلك أنه ليس في البدن ما يتحرك للمخالفة أسرع من هذه الأعضاء، فأمر الشارع أولا بغسلها تنبيها منه ﵇ على طهارتها الباطنة، «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» (٣) ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم﴾ [النساء: ١٤٧]، فالمطلوب والمقصود هو الباطن ثم إذا رتب غسلها على ترتيب سرعة الحركة في المخالفة فما كان منها إلى التحريك أسرع من غيره أمر بغسله قبل صاحبه فأمر بغسل الوجه أولا وفيه الفم والأنف والعينان فابتدء بالمضمضة أولا على سبيل السنة لأنه أكثر الأعضاء وأشدها حركة وإنما أمر بالمسح للرأس لأنه لم تقع منه المخالفة وهو مجاور لمن تقع منه المخالفة وهو اللسان والعينان فلأجل المجاورة للمخالف أعطي حكما بين حكمين فأمر بالمسح ولم يؤمر بغسله. انتهى (٤).