Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام البيع شروط الصحة واللزوم] فصل [في البيوع المنهي عنها]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ٢/ ٥٠٨

المقصود منه غالبا، فكل سلعة بحسبه، فإنها للمعاوضة على غير منتفع به للشك، واختلف في علة المنع من بيع الغرر. ابن عبد السلام: هو ما يؤدي إليه من التنازع.

وقيل العلة لاشتماله على حكمة هي حجز البائع عن التسليم.

قال المازري: علته أنه من أكل أموال الناس بالباطل لقوله اللي في بيع الثمار قبل بدو صلاحها: «أرأيت إذا منع الله الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال أخيه» (١). انتهى (٢).

والغرر لغة ما له ظاهر محبوب وباطن مكروه، ولذلك سميت الدنيا متاع الغرور، وقد يكون من الغرارة وهي الخديعة، ومنه الرجل الغر بكسر الغين الخداع، ويقال للمخدوع أيضا ومنه قوله اللي: «المؤمن غر كريم» (٣).

قوله: (كبيعها بقيمتها) هذا شروع منه الله في ذكر أمثلة الغرر، والإجماع على أن الغرر اليسير في البيوع مغتفر والكثير لا يجوز وفيما بينهما خلاف وهو خلاف بغير ذكر ثمن معه في شهادة أي فلا يجوز أن يبيع سلعة بغير ذكر ثمن معين، بل قال: أبيعكها بما تساوي من القيمة عند أهل المعرفة، لأن ذلك مجهول والجهل بالثمن يفسد البيع.

قوله: (أو على حكمه أو حكم غير) أي وكذلك لا يجوز عقد البيع على أن يكون الثمن بحكم أحد المتبايعين أو غيرهما، لأنه جهل بالثمن للجهل بما يحكم به.

قال اللخمي: إلا أن يقوم ما يدل على المكارمة لقرابة أو غيرها فيجوز، وكذلك لا يجوز أن يقول اشتريتها بما يخرج به من العسر أو بما تساوي في السوق فيفسخ العقد إن وقع، وكذلك لا يجوز أن تقول له امض بسلعتك إلى السوق فما سوت أخذتها به. قاله ابن جماعة (٤).

قال المواق: قال ابن القاسم: من قال بعتكها بما شئت ثم سخط ما أعطاه إن