موهوب الجليل في شرح مختصر خليل
وضوئه (قولان) لأن الأمر كان متعلقا بالبشرة أولا، والقولان لابن الطلاع (١)، وابن القصار قال: لا إعادة غسل المحل عليه.
قوله: (والدلك) هذا هو الفرض الخامس أي ومن فروض الوضوء دلك المغسول منه، والمراد به إيعاب المغسول بإمرار اليد عليه لا العرك جدا ولو كان الدلك بعد صب الماء على العضو ولكن مع الصب أفضل، واتفقوا على أن من تطهر وصلى وهو موسخ الأعضاء أن صلاته صحيحة.
فرع: قال ابن ناجي في شرح التهذيب: قال ابن بزيزة (٢): وتجوز النيابة في صب الماء على العضو ولا يجوز ذلك في عركها إلا لمرض لا يقدر معه عليه، قلت: ما ذكر في الأول هو المشهور ومنعه ابن الماجشون وسحنون وما ذكره في الثاني خالف فيه ابن رشد إلا أن يكون تكبرا ولم يحك الجزولي (٣) غيره. انتهى.
والدلك يكون باليد أو غيرها وإن تعذر سقط.
قال في الجزولي: فرع وصبه الماء على العضو بقوة يقوم مقام الدلك، وكذلك إذا كان يعوم في النهر فإن ذلك يقوم له مقام التدلك، نسخته من خط شيخنا محمود بن عمر حفظه الله بمنه وكرمه.
فرع: وفي أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي ﵀ الماء مادام على العضو فلاخلاف أنه طهور مطلق ما دام مترددا، فإذا انفصل عن العضو اختلف في بقائه صالحا للتطهير أم لا انتهى (٤).