Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٤ - كتاب الصلاة ١ - باب متى يؤمر المصلي بالصلاة وفضل الصلاة والمحافظة عليها والأوقات

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٦٦٢

فأقول الآن: إنّ هذا الرجل الذي في إسناد هذا الحديث، الذي يروي عنه هلال بن يساف، ويروي هو عن أبي أُبي؛ لا يُدرى أنه ضمضم الأملوكي، فالقول بأنه هو من جهة الرواة لا يَصِحُّ، وذلك غير كافٍ، وإذا كان واحدًا، فإنه لا يُعرف، أو اثنين فإنهما لا يُعرفان، ولا أثر لِكَوْنِهما واحدًا، إلا أنه يكون قد روى عنه رجلان، وإذا كانا اثنين فيكون كُلُّ واحدٍ منهما لا يُعرف روى عنه غير واحد، فعلى كل لا يصح الحديث؛ لأنّ عدالة رواته لا تُعرف (١).

فإن قيل: فإنّ ابن عبد البر قال في كتاب «الاستذكار» (٢) إثر هذا الحديث: أبو المثنى الحمصي ثقة.

فالجواب (٣): أن نقول: أبو عمر في هذا كأبي محمد؛ إن لم يأتِ في توثيقه إيّاه بقول معاصر، أو قولِ مَنْ يُظَنُّ به الأخذُ عن معاصر له، فإنّه لا يُقبل منه إلا أن يكون ذلك منه في رجل معروف، قد انتشر له من الحديث ما تُعرف به حاله، وهذا ليس كذلك (٤)، فاعْلَمْهُ.

٤١١ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، حديث قبيصة بن وقاص، الذي فيه: «صلُّوا معهم ما صلُّوا إلى القبلة».