وهو حديث يرويه صالح بن عُبيد هذا لا تُعرف حاله أصلا، فالحديث ضعيف من أجله.
وأما قبيصة بن وقاص، فقد قال قوم إنه صحابي، وإنما قالوا ذلك أخذا من هذا الحديث، فإنه ليس له غيره، قال ذلك ابن أبي حاتم، وأنكر على أبي زُرعة إدخاله في الصَّحابة البصريّين (٢).
وممن قال له صحبة: أبو عليّ ابن السَّكن، إلا أنه بعد أن قال ذلك قال: روي عنه حديثٌ واحدٌ، ثم أورد له هذا الحديث (٣)، وهو لم يذكر فيه سماعًا من النبي ﷺ، وحتى لو ذَكَر؛ فإنّ في قَبُولِ ذلك نَظرُ، وهو لو قال عن نفسه: إنه ثقة، لم يُقبل ذلك منه، فكيف إذا ادعى بأنه عظيم المَزِيّة (٤)، ولم يخبر عنه تابعي ثقة بأنه صحابي، ولا عُرف ذلك كما يُعرف لِمَنْ صحت صحبته، ومثل ما فعل ابنُ