منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام
اليَعمَريّ، ﵀، وذلك سنة (٧٣٤ هـ) (١)، فقد كان الحافظ مُغَلْطَايْ قد لازم الجلال القزويني، فلما مات ابن سيد الناس، تكلم له مع السلطان، فولاه التدريس في الظاهرية (٢).
٢ - المدرسة الناصرية:
بدأ إنشاءها السلطان الملك العادل، زين الدين، كِتْبُغا بن عبد الله المنصوري، التركي، أصله من مماليك الناصر محمد بن قلاوون، وترقى حتى صار من أكابر الأمراء، ثم سلطاناً للديار المصرية، توفي سنة (٧٠٢ هـ) (٣)، وبعد أن عاد الملك الناصر محمد بن قلاوون للسلطنة مرة ثانية، أتم بناءها حتى اكتملت، وذلك سنة ثلاث وسبعمئة (٤)، وهي مدرسة تقع بين القصرين، بجانب القبة المنصورية (٥)، تولى التدريس فيها مجموع من علماء المذاهب الأربعة، ومنهم الحافظ مُغَلْطَايْ ﵀ (٦).
٣ - المدرسة الصَّرْغَتْمَشِيَّة:
وهي مدرسة بناها سيف الدين، صَرْغَتْمَش بن عبد الله الناصري، من مماليك الناصر محمد بن قلاوون، وترقى حتى صار من أكابر الأمراء، توفي سنة (٧٥٩ هـ) (٧)، تولى الحافظ مُغَلْطَايْ التدريس فيها أوّل ما فتحت، ثم صرفه عنها صَرْغَتْمَش نفسه، ولم يَلِها بعده مُحدِّث، بل تداولها من لا خبرة له بفن الحديث (٨).
٤ - المدرسة النجمية،
وتسمى الصالحية: بناها أيوب بن محمد بن محمد بن أيوب، الملك الصالح، نجم الدين، سلطان الديار المصرية، وآخر سلاطين بني أيوب، تُوفي سنة (٦٧٤ هـ) (٩)، تقع هذه المدرسة بين القصرين من القاهرة، وبدأ بناءها نجم الدين أيوب سنة تسع وثلاثين وستمئة، ورتب فيها دروساً أربعة للفقهاء.