أبي غَرْزَةَ (١)، وأمثالهما من الصحابة الذين أحاديثهم صحيحة، ولكنها ليست على شرطهما.
وبهذا الاعتبار عمل الدارقطني كتابًا (٢) بين فيه أن هناك رجالًا ترك البخاري ومسلم الإخراج لما صح من حديثهم، فإِنَّهم بهذه الصفة؛ أي: قد روى عن كلّ واحد منهم راويان فأكثر.
وأن هناك رجالًا أخرجا عنهم ولم تحصل لهم هذه الصفة، وإِنَّما روى عن كل واحد منهم واحد فقط.
وإِنَّما يعني بذلك في علمه، فكانَ ممَّا ذكر الدارقطني في هذا الكتاب أن ترجم ترجمة نصها: «ذكر أحاديث رجال من الصَّحابة، رووا عن رسول الله ﷺ، رويت أحاديثهم من وجوه صحاح (٣) لا مَطعَنَ في (٤) ناقليها، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئًا، فلزم [إخراجها] (٥) على مذهبهما، وعلى ما قدمنا مما أخرجاه أو أحدهما» هذا نص الترجمة (٦).