ومعناها، هو أن رجالًا من الصحابة رووا أحاديث صحت عنهم برواية الثقات، فصَلح كلُّ واحد منهم، لأن يُخرَّج في «الصحيحين» من حديثه ما صح سنده، فلم يخرجا من أحاديثهم شيئًا، فلزم [إخراجها] (١) على مذهبهما.
ثم ذكر الدارقطني في هذه الترجمة أميمة بنت رقيقة، روى عنها محمد بن المنكدر، وابنتها حكيمة (٢). لم يزد على هذا، ولا عَيَّن ما رَوَيا عنها، ولا قضى لحكيمة بثقة ولا ضعف، ولا لشيء مما روت.
وهذه عادته في هذا الكتاب، فإِنَّهُ إِنَّما أَشارَ إلى الرواة الذين ثبت لهم عنده هذا الحكم وصلحوا به لأن يخرج لهم البخاري أو مسلم، ولم يَسُقُ (٣) عنهم الأحاديث، فجاء بعده أبو ذر الهروي (٤)، فانتحى إخراج ما يجد لكل مشار إليه في ذلك (٥) الكتاب من غير قضاء عليه ولا على شيء منه بصحة ولا ضعف، لا منه ولا من الدارقطني.
فكان مما أخرج:
١٩٧ - حديث (٦) محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، في مبايعتها للنبي ﷺ، وقوله لها: «إِنَّمَا قولي لمِائَة امْرَأَةِ، كَقَوْلِي امْرَأَةِ وَاحِدَة» (٧).