Skip to content

الدرة في الحج والعمرة بحث قوله: (ثم نفذ إلى مقام إبراهيم) وبيان أن موضع مقام إبراهيم هو في مكانه الآن من زمن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا ولم يكن ملصقا بالكعبة

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٦٠٥

حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ عِشْرِينَ أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وهذا سند حسن.

مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ، لا بأس به، وباقي رجاله ثقات، (وتقدم نظيره في حديث جابر بلفظ النسائي).

١٠٤ - قَوْلُهُ: (حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى):

لم يذكر دعاء معينًا أثناء سعيه، ولم يثبت فيه حديث بعينه، إنَّما جعل السعي لذكر الله كما تقدم، فليذكر الله بما تيسر له. وقول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، حال سعيه: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ (وتجاوز عما تعلم) إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، ثابت عنه عند ابن أبي شيبة، والبيهقي (٥/ ٩٥)؛ لكن هذا اجتهاد منه، ليس بحجة.

١٠٥ - قَوْلُهُ: (فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا): أي: بما فيه الدعاء في كل شوط حتى بعد آخر شوط.

١٠٦ - قَوْلُهُ: (لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ):

فيه جواز الـ (لو)، أما ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (٢٦٦٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».