Skip to content

الدرة في الحج والعمرة كم المسافة التي تعتبر سفرا

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٦٤

الشوكاني ﵀ في «الدراري» (١٤٤): إنها من المعارك التي تتبلد عندها الأذهان. اهـ.

ونعم لأنها اختلفت فيها الأدلة.

قال الحافظ في «الفتح» (٢/ ٥٦٧): أَصَحُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ، حَدِيثَ أَنَسٍ في «صحيح مسلم» رقم (٦٩١): قَالَ: «إنَّ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ فَرَاسِخٍ قَصَرَ الصَّلَاةَ ركعتين»، وَحَمَلَهُ مَنْ خَالَفَهُ بعضهم عَلَى أَنَّ هذه الْمسَافَة الَّتِي يبتدأ مِنْهَا الْقَصْرُ، وليس هذا غَايَةُ الْقَصْرِ.

وكذا حديث أنس في «الصحيحين» أنَّ النبي ﷺ قصر بذي الحليفة، كان هذا في أثناء سفر، ولم يكن هذا غايته.

قال ابن قدامة في «المغنى» (٣/ ١٠٩): وَالثَّانِي: أَنَّ التَّقْدِيرَ بَابُهُ التَّوْقِيفُ، فَلَا يَجُوزُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ بِرَأْيٍ مُجَرَّدٍ، سِيَّمَا وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ يُرَدُّ إلَيْهِ، وَلَا نَظِيرٌ يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَالْحُجَّةُ مَعَ مَنْ أَبَاحَ الْقَصْرَ لِكُلِّ مُسَافِرٍ. اهـ.

واستدل بعضهم بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، المتفق عليه: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، أنَّ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ»، وبوب عليه البخاري في «صحيحه» فقال: بَابٌ: فِي كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، قال: وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ: يَوْمًا وَلَيْلَةً سَفَرًا.

وعند مسلم: «مَسِيرَةَ يَوْمٍ»، وفي رواية: «مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ»، وعند أبي داود، وابن