Skip to content

الدرة في الحج والعمرة بحث قوله: (ثم نفذ إلى مقام إبراهيم) وبيان أن موضع مقام إبراهيم هو في مكانه الآن من زمن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا ولم يكن ملصقا بالكعبة

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٦٠٢

إِلَى أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ حَتَّى قَدِمَ عُمَرُ فَاسْتَثْبَتَ فِي أَمْرِهِ حَتَّى تَحَقَّقَ مَوْضِعَهُ الْأَوَّلَ فَأَعَادَهُ إِلَيْهِ وَبَنَى حَوْلَهُ فَاسْتَقَرَّ ثَمَّ إِلَى الْآنَ. اهـ.

٩٩ - قَوْلُهُ - بعد ركعتي الطواف -: (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ):

قال ابن قدامة في «المغني» (٥/ ٢٣٤): فَصْلٌ: وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الرُّكُوعِ، وَأَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى الصَّفَا، اُسْتُحِبَّ أَنْ يَعُودَ فَيَسْتَلِمَ الْحَجَرَ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ. ذَكَرَهُ جَابِرٌ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. اهـ.

قُلْتُ: أثر ابن عمر ﵄ أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨/ ٢٣٩).

قال ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨/ ٢٣٩): حَدَّثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْتَلِمَ، كَانَ فِي طَوَافٍ، أَوْ في غَيْرِ طَوَافٍ. وهذا سند صحيح، لكن هذا فعله النبي ﷺ بعد طواف قدومه، ولم يُنقل أنَّه كان إذا دخل البيت فصلى وأراد الانصراف رجع إلى الركن فاستلمه، وخير الهدي هديه، وتقدمت هذه المسألة، وبيان أنَّ استلام الحجر الأسود لغير طواف ليست من السنة، إلا في طواف يتبعه سعيٌ.

١٠٠ - قَوْلُهُ: (أَنْجَزَ وَعْدَهُ):

أي: وفَّى بوعده في أنَّه مظهر دينه، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ