Skip to content

الدرة في الحج والعمرة رد من قال بوجوب القصر على استدلال القائلين بعدمه

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٥٧

وَاسْتُوفِيَ الْعَدَدُ، وَهَذَا نَوْعُ قَصْرٍ، وَلَيْسَ بِالْقَصْرِ الْمُطْلَقِ فِي الْآيَةِ، فَإِنْ وُجِدَ السَّفَرُ وَالْأَمْنُ قُصِرَ الْعَدَدُ وَاسْتُوفِيَ الْأَرْكَانُ، وَسُمِّيَتْ صَلَاةَ أَمْنٍ، وَهَذَا نَوْعُ قَصْرٍ، وَلَيْسَ بِالْقَصْرِ الْمُطْلَقِ. اهـ من «زاد المعاد» (١/ ٤٦٦)، ونقل ملخص البحث الشوكاني في «نيل بالأوطار» (٣/ ٢٠١).

قال ابن كثير ﵀ بعد ذكر بعض الأحاديث الماضية عندنا، قال: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ دَالَّةٌ صَرِيحًا عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ لَيْسَ مَنْ شَرْطِهِ وُجُودُ الْخَوْفِ؛ وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْقَصْرِ هَاهُنَا إِنَّمَا هُوَ قَصْرُ الْكَيْفِيَّةِ لَا الْكَمِّيَّةِ. وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ. اهـ.

قُلْتُ: بل وقول عائشة، وابن عباس ﵄ كما في «زاد المعاد»، وعمر، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، كلهم ثبت عنهم: أنَّ صلاة السفر ركعتان.

• وأما حديث عمر ﵁: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ»، ففي الحديث نفسه ما يدل على وجوب قبول هذه الصدقة، فقال في آخره: «فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ».

قال ابن حزم ﵀ في «المحلى» (٤/ ٢٦٧): أَمَرَ ﵇ بِقَبُولِهَا، فَيَكُونُ مَنْ لَا يَقْبَلُهَا عَاصِيًا. اهـ.

• وأما كون عثمان ﵁ أتم في منى، فالجواب عنه من وجهين:

الأول: أن الله سبحانه لم يلزمنا بطاعة أحد من خلقه دون رسول الله ﷺ،