Skip to content

الدرة في الحج والعمرة جواز صوم يوم الجمعة في الفرض والنفل ما لم يخصها بذلك

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٤٣٧

وأما بدون تخصيص له فقال مالك فى «الموطأ» (٧٠٩): لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَمَنْ يُقْتَدَى بِهِ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَصِيَامُهُ حَسَنٌ. اهـ.

ومثل ذلك ما دلت عليه الأدلة السابقة من استحباب صوم يوم عرفة لغير الواقف بعرفة. وإنما النهي المجمع عليه صوم يوم الفطر ويوم النحر، فلا يجوز صومهما للنهي عن ذلك، في عدة أحاديث، منها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ»، أخرجه البخاري (١٩٩٣)، ومسلم (١١٣٨).

قال النووي فى شرح أحاديث الباب: وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ صَوْمِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ صَامَهُمَا عَنْ نَذْرٍ أَوْ تَطَوُّعٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. اهـ.

أما هذه الأيام الموصوفة أنها عيد، فالأدلة المذكورة وغيرها من بابها، تدل على شرعية صومها بضوابطها المذكورة.

ومما يتعجب منه أنَّ صاحب الرسالة، فوزي، أتى ببعض الآثار ممن كره للواقف بعرفة أن يصوم يوم عرفة، وجعلها ضمن مقصوده في عدم صوم يوم عرفة بغير عرفة.

وهذه المسأله خلاف تلك، فتلك على جوازها ما سبق من الأدلة والإجماع، وهذه عدم صوم يوم عرفة للواقف بعرفة عليه أدلته، وقول أكثر العلماء.