الدرة في الحج والعمرة
Printed page ٣٣٥
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لِأَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ قَدْ دَخَلَهَا التَّخْصِيصُ بِالْفَائِتَةِ، وَالنَّوْمِ عَنْهَا، وَالنَّافِلَةِ الَّتِي تُقْضَى، فَضَعَّفُوا جَانِبَ عُمُومِهَا، فَتُخَصَّصُ أَيْضًا بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَلَا تُكْرَهُ النَّافِلَةُ بِمَكَّةَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ مِنْ السَّاعَاتِ، وَلَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ. اهـ.
قُلْتُ: والقول بتخصيص ركعتي الطواف كونها من ذوات الأسباب هو الصواب، كما يدل عليه إنكار عائشة ﵂ في الحديث الآتي بعد هذا.
وبعدم تعميم الرخصة في كل النوافل في الحرم قال الشوكاني في «النيل» كتاب الصلاة رقم: (٩٩٤)، وآخرون.